فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188709 من 466147

وأصل الهجرة الترك واشتقّ منه صيغة المفاعلة لخصوص ترك الدار والقوم، لأنّ الغالب عندهم كان أنّهم يتركون قومهم، ويتركهم قومهم إذ لا يفارق أحد قومه إلا لسوء معاشرة تنشأ بينه وبينهم.

وقد كانت الهجرة من أشهر أحوال المخالفين لقومهم في الدين، فقد هاجر إبراهيم عليه السلام {وقال إنّي ذاهب إلى ربّي سيهدين} [الصافات: 99] .

وهاجر لوط عليه السلام: {وقال إنّي مهاجر إلى ربّي إنه هو العزيز الحكيم} [العنكبوت: 26] ، وهاجر موسى عليه السلام بقومه، وهاجر محمد صلى الله عليه وسلم وهاجر المسلمون بإذنه إلى الحبشة، ثم إلى المدينة يثرب، ولما استقرّ المسلمون من أهل مكّة بالمدينة غلب عليهم وصف المهاجرين وأصبحت الهجرة صفة مدح في الدين، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في مقام التفضيل:"لولا الهجرة لكنت أمرأً من الأنصار"وقال للأعرابي:"ويحك إنّ شأنها شديد وقال لا هجرة بعد الفتح"

والإيواء تقدّم عند قوله تعالى: {فآواكم وأيدكم بنصره} في هذه السورة [26] .

والنصر تقدّم عند قوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئاً} إلى قوله {ولا هم ينصرون} في سورة [البقرة: 123] .

والمراد بالنصر في قوله: ونصروا النصر الحاصل قبل الجهاد وهو نصر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بأنّهم يحمونهم بما يحمون به أهلهم، ولذلك غلب على الأوس والخزرج وصف الأنصار.

واسم الإشارة في قوله: {أولئك بعضهم أولياء بعض} لإفادة الاهتمام بتمييزهم للإخبار عنهم، وللتعريض بالتعظيم لشأنهم، ولذلك لم يؤت بمثله في الإخبار عن أحوال الفرق الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت