(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالياء ، وهذه القراءة تؤيد هذه القراءة ، والله أعلم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ(59) .
قرأ ابن عامر وحده (أَنَّهُمْ) بفتح الألف ، وكسرها الباقون .
قال أبو منصور: القراءة بالكسر على الاستئناف ،
ومن فتح (أَنَّهُمْ) فالمعنى: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا ؛ لأنهم لا يعجزون . والنون مفتوحة من (يُعْجِزُونَ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ...(60) .
قرأ يعقوب (تُرَهِّبُونَ) بفتح الراء وتشديد الهاء ،
وقرأ الباقون (تُرْهِبُونَ) بسكون الراء.
قال أبو منصور: المعنى واحد في (تُرَهِّبُونَ) و (تُرْهِبُونَ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ ...(48) .
اتفق القراء على (تَرَاءَتِ) ، أيَ: التَقتا ، يقال:تَرَاءَتِ القوم تَرائيًا ،
إذا تلاقوا في الحرب .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ...(65) .
(فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ ...(66)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر(وإن تكن منكم ... فإن تكن
منكم)بالتاء فيهما .
وقرأ أبو عمرو ويعقوب (فإن تَكن منكم) بالتاء ، والأولى بالياء .
وقرأ الباقون بالياء فيهما جميعًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فلتأنيث المائة ،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فلتقديم فعل جمع المائة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَرِئَاءَ النَّاسِ ...(47) .
روى الأعشى عن أبي بكر (وَرِيَاءَ النَّاسِ) غير مهموز ،
وسائر القراء همزوا ومَدُّوا .
قال أبو منصور: القراءة بالهمزة ؛ لأنه مصدر (رائَى) بوزن (راعَى)
يُرائِي بوزن يُراعِي ، (رئاء) بوزن (رعاء) ، ومن لم يهمز قلب الهمزة ياء .
ْوقوله جلَّ وعزَّ: (وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ...(66)
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) .