قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (بِالْعِدْوَةِ) بكسر العين ،
وقرأ الباقون بضم العين .
قال أبو منصور: هما لغتان: عُدْوَةِ الوادي وعِدْوَته: جانبُهُ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ...(42) .
قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم ونافع والكسائي رواية نصير
ويعقوب (وَيَحْيَى مَنْ حَيِيَ) بياءين ، الأولى مكسورة والثانية مفتوحة .
وقرأ الباقون بياء مدغمة .
قال أبو منصور: من قرأ (حَيَّ) بالإدغام فالأصل (حَيِيَ) فأدغم
إحدى الياءين في الأخرى .
ومن أظهرهما فهو أتم وأفصح .
وكان الخليل
وسيبويه يجيزان الإدغام والإظهار إذا كانت الحركة في الثاني
لازمة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ...(50) .
قرأ ابن عامر وحده (إذ تَتَوفى) بتاءين ،
وقرأ الباقون (يَتَوَفى) بياء وتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تتوفى) فلتأنيث الجماعة ،
ومن قرأ (يتوفى) فلتقديم فِعْل الجمع ، وكل ذلك جائز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ...(59) .
قرأ ابن عامر وحفص وحمزة (وَلَا يَحْسَبَنَّ) بالياء ها هنا ، وكذلك في
النور ، إلا حفصًا فإنه قرأ في النور بالتاء مثل أبي بكر .
وقرأ الباقون (وَلَا تَحْسَبَنَّ) بالتاء .
قال أبو منصور: من قرأ (وَلَا تَحْسَبَنَّ) بالتاء فهو خطاب للنبي صلى
الله عليه ، ويكون (تَحْسَبَنَّ) عاملا في (الذين) وفي (سبقوا) ،
المعنى: ولا تحسبن من أفلت من هذه الواقعة قد سبق ، ومعنى سبق: فاتَ الموتَ ، كأنه قال: لا تحسبن الذين كفروا سابقين الموتَ ، أي: فائتِين .
وأما مَنْ قَرَأَ: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا) بالياء فوجهه ضعيف
عند أهل العربية ، وهو مع ضعفه جائز على أن يكون المعنى
ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا ، وقد روي لابن مسعود أنه قرأ