قرأ حمزة وعاصم (ضَغفًا) ، (مِن ضَعْفِ) بفتح الضاد .
وقرأ حفص بفتح الضاد في قوله (ضَعْفًا) ، واختار ضم الضاد في قوله
(من ضُعْفٍ) ، وكذلك في قوله: (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا) .
وقرأ الباقون بضم الضاد في هذا كله .
قال أبو منصور: الضَّعْف والضُّعْف لغتان ، ورُويَ عن النبي صلى
الله عليه أنه قرأ (من ضُعْفٍ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى ...(67) .
أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67)
قرأ أبو عمرو والحضرمي (أن تكون) بالتاء ، وقرأ الباقون بالياء .
وقرأ أبو عمرو وحده: (لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأُسَارَى ...(70)
بالألف ، وقرأ الباقون (مِنَ الْأَسْرَى) بغير ألف .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَسْرَى) فهو جمع أسِير ، كما يقال: جَرِيح
وجَرحَى ، وضَعِيف وضَعْفَى ،
وَمَنْ قَرَأَ (أُسَارَى) فهِي جمع الجمع ، يقال:
أُسِير وأسْرى ثم أسَارَى جمع الجمع .
وروى الأصمعي عن أبي عمرو أنه قال يقال لهم (أسَارَى) إذا
شُدُّوا بالقِدِّ ، وأما الأسْرى فهم الذين أخِذُوا ولم يُشَدُّوا بِقِدٍّ ، والله
أعلم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ...(72) .
قرأ حمزة وحده (مِنْ وِلَايَتِهِمْ) بكسر الواو ، وقرأ الباقون بفتح
الواو .
ووافق الكسائي حمزة على كسر الواو من قوله: (هُنَالِكَ الْوِلَايَةُ لِلَّهِ) .
قال أبو منصور: من فتح الواو فقال (الْوَلَايَةُ) فهو من وَلاية
النصرة ، مصدر الولي .
ومن كسر الواو فهي مصدر الوالي ؛ لأن ولاَية الوالي كالصناعة ، كما يقال: الإمَارة ، والعِرافة ، والنكاية والنقَابة له ،
ومِن العرب من يجيز الوِلاية بالكسر في التناصر ؛ لأن في تولى القوم