فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181673 من 466147

من غيره ، وكان كلم حضرة الرسول بأن يحسبها من الفداء فلم يفعل ، لأنها صارت غنيمة كبقية الأموال والمعدات التي آلت إليهم بسبب غلبهم عليهم ، وكذلك الأمتعة والألبسة وغيرها ، وقال له إن شيئا تستعين به علينا لا نتركه لك ، وكلفه فداء ابني أخيه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ، فقال يا محمد تريد تتركني أتكفف قريشا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم أين الذهب الذي دفنته أم الفضل وقلت لها حين خروجك من مكة لا أدري ما يصيبني ، فإن حدث بي حدث فهذا لك ولعبد اللّه وعبيد اللّه بني الفضل وقثم.

قال ما يدريك يا ابن أخي ؟ قال أخبرني ربي ،

قال أشهد أنك لصادق وأشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أنك عبده ورسوله ، واللّه لم يطلع على هذا أحد إلا اللّه وأنا وأم الفضل ، وأمر ابني أخيه المذكورين ، فأسلما ، ويرحم اللّه الأبوصيري إذ يقول:

وإذا سخر اللّه سعيدا لأناس فإنهم سعداء

قال تعالى"وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ"هؤلاء الأسرى يا سيد الرسل بعد ما مننت عليهم وأعتقتهم من القتل ولم يوف بعضهم بما تعهد به من الفداء"فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ"أن يخونوك فإنهم كفروا نعمته وكذبوا رسوله"فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ"أن يخونوك ولم يوفوا بما وعدوك به من بقية الفداء ، إذ ليس هذا بشيء عندهم بالنسبة لموقفهم من اللّه"وَاللَّهُ عَلِيمٌ"بما في صدورهم"حَكِيمٌ" (71) فيما يفعل بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت