فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181672 من 466147

قال تعالى مجيزا لهم أخذ الفداء المذكور ولو كان سابقا لأوانه لأن القصد من عدم أخذه ما ذكر أعلاه"فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً"لأنكم حزتموه بكسب أيديكم وبذل أموالكم ونفوسكم"وَاتَّقُوا اللَّهَ"من أن تقدموا مرة ثانية على عمل شيء قبل أن يعهد لكم فيه من قبل اللّه"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ"لكم ما تقدم فيما استبديتم به من أخذ الفداء"رَحِيمٌ (69) "بكم إذا عفا عنكم ولم يؤاخذكم به ، لأنه كان مبلغ علمكم ونتيجة اجتهادكم وجامعة شئونكم.

قال تعالى"يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى"الذين قبلتم منهم الفداء"إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً"من الإيمان به والتصديق لرسوله وكتابه"يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ"من الفداء الذي فديتم به أنفسكم"وَيَغْفِرْ لَكُمْ"ما سلف منكم إلى لحظة إيمانكم"وَاللَّهُ غَفُورٌ"لمن تاب مهما كان عليه من الكفر"رَحِيمٌ (70) "بجميع عباده يريد لهم الخير والرشد ويمهلهم ليرجعوا إليه ، فمتى رجعوا إليه عن يقين وإخلاص قبلهم على ما كان منهم ، وعفا عنهم.

هذا ويوجد في القرآن اثنتا عشر آية مصدرة ب (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ) هذه والتي قبلها عدد 65 ، 64 والآية 71 من سورة التوبة الآتية ، وفي الأحزاب 5 وواحدة في كل من سورة الممتحنة ، والطلاق ، والتحريم الآتيات.

وقد نزلت هذه الآية في أسرى بدر الذين منهم العباس بن عبد المطلب ، إذ أخرج معه عشرين اوقية من الذهب ليطعم بها قومه كسائر رؤساء قريش كما أشرنا إليه في الآية 37 المارة ، وقد صادفت نوبة إطعامه يوم الهزيمة فأسر ولم يطعم منها شيئا ، فأخذوها منه مع جملة ما أخذوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت