فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181668 من 466147

قال محمد بن إسحاق لم يكن من المؤمنين أحد ممن حضر بدرا إلا أحب الفدية إلا عمر بن الخطاب ، فإنه أشار على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقتل الأسرى وسعد بن معاذ فإنه قال يا رسول اللّه كان الإثخان في القتل أحبّ إلي من استبقاء الرجال ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه إلا عمر وسعد بن معاذ.

وأخرج مسلم في افراده من حديث عمر بن الخطاب قال ابن عباس لما أسروا الأسارى ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبي بكر ما ترون في هؤلاء الأسرى ؟ فقال أبو بكر يا رسول اللّه هم بنو العشيرة أي إن تأخذ منهم فدية يكون لنا قوة على الكفار ، فعسى اللّه أن يهديهم للإسلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب ؟

قال قلت لا واللّه يا رسول اللّه ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكن أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم ، فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من العباس فيضرب عنقه ، وتمكني من فلان (نسيب لعمر) فأضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديده ، فهوي رسول اللّه ما قاله أبو بكر ولم يهو ما قلت ، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر يبكيان ، فقلت يا رسول اللّه أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكا كما ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم أبكي على أصحابك من أخذهم الفداء ، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة من نبي اللّه ، فأنزل اللّه هذه الآية إلى (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ) فأحل اللّه الغنيمة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت