فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181664 من 466147

ثم خاطبه بما يوجب التيقظ بقوله"وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ"بطلب الصلح وميلهم إليه لتكف عنهم حال شدتهم ثم يكروا عليكم الكرة بعد استكمال قوتهم فلا يمنعك ذلك من قبول الصلح يا سيد الرسل ، ولا تخش كيدا"فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ"هو كافيك عنهم وعن

مكرهم و"هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ"فأعزك وقواك"بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) "باطنا وظاهرا وبالمهاجرين والأنصار"وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ"بعد ما كانوا عليه من الخلاف والعداء والبغضاء تأليفا بليغا بحيث"لَوْ أَنْفَقْتَ"لابتغائه كما كان وحصل"ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ"مثل هذا التأليف الجامع"وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ"برحمته وجمع كلمتهم بقدرته وأماط تباغضهم وتماقنبهم بفضله"إِنَّهُ عَزِيزٌ"غالب على ما يريده قوي على أعدائه"حَكِيمٌ 63"بصنعه.

وذلك أن بعثة الرسول فيهم قلبت الأنفة التي بينهم ، وعظمة بعضهم ، على بعض ، وعصبية بعضهم مع بعض ، وحسدهم ، وأضغانهم في بعضهم لطما ولينا ورقة وسهولة وصفاء ومودة ، كيف لا وهم صباح مساء يتمتعون بأنواره البهية ، ويأخذون من أطواره المرضية ، فتهذبوا وتلطفوا وتطهرت قلوبهم فتآخوا فيما بينهم وطابت قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت