والقتل وغيره «1» .
39 وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ: أي: كفر «2» لأنهم يدعون الناس إلى مثل حالهم فيفتنونهم.
وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: الطاعة بالعبادة.
37 فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً: يجعل بعضه فوق بعض كالسحاب الركام «3» .
41 غَنِمْتُمْ: ما أخذ من المشركين بقتال غنيمة وبغيره فيء.
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ: لبيت اللّه «4» . وقيل «5» : سهم اللّه وسهم الرسول واحد ، وذكر اللّه تشريف السهم.
قال محمد بن الحنفية: هذا مفتاح كلام ، للّه الدّنيا والآخرة «6» .
(1) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 2/ 102.
وينظر تفسير الطبري: 13/ 536 ، وتفسير البغوي: 2/ 248.
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (13/ 537 - 539) عن ابن عباس والحسن ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد.
وفي معنى هذه الآية قال الزجاج في معانيه: 2/ 413: «أي حتى لا يفتن الناس فتنة كفر ، ويدل على معنى فتنة كفر قوله عز وجل: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ» .
(3) قال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 413: «و الركم أن يجعل بعض الشيء على بعض ، ويقال: ركمت الشيء أركمه ركما. والركام الاسم» .
(4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (13/ 550 ، 551) ، وابن أبي حاتم في تفسيره:
395 (سورة الأنفال) عن أبي العالية.
قال محقق تفسير ابن أبي حاتم: «فيه أبو جعفر صدوق سيء الحفظ ، والربيع صدوق له أوهام ، ولم يتابعا فهو مرسل ضعيف» .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 66 ، وزاد نسبته إلى أن أبي شيبة ، وابن المنذر ، عن أبي العالية أيضا.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: (13/ 549 ، 550) عن ابن عباس ، وعطاء.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 103 عن الحسن ، وعطاء ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، والشافعي.
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: 5/ 238 ، كتاب الجهاد ، باب «ذكر الخمس وسهم ذوي القربى» عن الحسن بن محمد بن الحنفية ، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: 22 ، وابن أبي شيبة في المصنف: 12/ 431 ، كتاب الجهاد ، باب «في الغنيمة كيف تقسم» ، والطبري في تفسيره: 13/ 548 ، وابن أبي حاتم في تفسيره: 393 (سورة الأنفال) وصحح المحقق إسناده ، وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 128 كتاب قسم الفيء.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 65 وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ عن الحسن بن محمد بن الحنفية.
قال الطبري رحمه اللّه: «و أولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال: قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ افتتاح كلام ، وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم. ولو كان للّه فيه سهم ، كما قال أبو العالية ، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها ، فأما على أكثر من ذلك ، فما لا نعلم قائلا له قاله غير الذي ذكرناه من الخبر عن أبي العالية ، وفي إجماع من ذكرت ، الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا» .