المُكَاُء: صوتُ الُمكَّاءِ، شبَّهَ الصفيَر بهِ لشدةِ صوِتها.
قالَ القَطَامِيُّ:
458 -قَفْرٌ يَظَلُّ مكَاكِيُّ النَّهَارِ به ... كأَنَّ أصواتَها أصواتُ نُشَّادِ
والتصديةُ: التصفيقُ.
وقيلَ: تصديةٌ عَن البيتِ، مِنْ صَدَدَ يصدُدُ، فأبدلتْ الدَّالُ ياءً كمَا في
التظنّي، وَ:
459 -تَقضِّيَ البَارزِّي
وقيلَ: إنَّه منْ صَدَدَ يَصِدُّ إذَا ضَجَّ [كقولهِ] :(إذا قومُك منه
يَصِدُّون).
(فَيَرْكُمَهُ)
[يجعلَ] بعضَهُ فوقَ بعضٍ كالرَّملِ الرُّكَام وِالسَّحاب الركامِ.
(فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ)
أيْ لبيتِ الله، وكانَ رسولُ الله يضربُ يدَهُ فِي خمسِ الغنيمةِ، فيأخذُ منْهُ
قبضة للكعبة.
وقيلَ: سهمُ اللهِ وسهمُ الرسولِ واحدٌ. وذكرُ اللهِ لتشريفِ السَّهمِ، أوْ
لافتتاح الذكر.
الَعُِدْوةُ: شفيرُ الوادِي، بضمِّ العينِ وكسرِها وفتحِها.
(والرَّكبُ أسفل منكم)
أبُو سفيانَ وأصحابُه.
(ولو تَوَاعَدتُّمْ)
أيْ: من غيرِ عونِ اللهِ وإرادتِه (لاختلفتم) ، (ولكن ليقضي الله)
وقد اقتبسَهُ أبُو غالبٍ الواسطيِّ:
460 -لمَّا رأَيْتُ سُلُوِّي غيرَ مُتَّجِهٍ ... وأَنْ غَرْبَ اصْطِبَارِي [عادَ مَفْلُولا]
461 -دَخَلْتُ بالرَّغْم مِنِّي تَحْتَ طَاعَتِكِمْ ... لِيَقضيَ الله أمرًا كانَ مَفعوَلا
(ويحيى من حَيَّ)
كانَ حَيِيَ يحيَى، مثلُ: عِلمَ يَعلمُ، وقد قُرِئَ بِها، إلا أنه شَدَّدَ الياءَ
تخفيفاً كمَا قالُوا: عيَّ بأمرِه، ألاَ ترَى أنَّ مِن العربِ مَنْ يقولُ: عَلْمَ زيدٌ،
يعنِي عِلمَ تخفيفاً فِيما ليس بِمِثْلَيْنِ، فأولَى فِي المثلينِ.
(في مَنَامِكَ قَلِيلاً)
في عينِك؛ لأنَّها موضعُ النَّومِ، كالمقام موضعَ الإقامةِ.
وقيلَ: إنَّه رؤَيا النَّوم [لتجرِئَةِ] المسلمينَ.
(ويُقَلِلُكُمْ في أعْيُنِهِمْ)
لئلاّ يستعدُّوا لَكُمْ.
(وَتَذهَبَ ريِحُكُمْ)