اجتمع نفر من قريش فقالوا: ما ترون فِي محمد (صى الله عليه وسلم) ويدخل إبليس عليهم فِي صورة رجل من أهل نجد ، فقال عمرو بن هشام: أرى أن تحبسوه فِي بيت وتُطَيِّنوه عليه وتفتحوا له كُوّة وتضيِّقوا عليه حتى يموت. فأبى ذلك إبليس وقال: بئس الرأي رأيك ، وقال أبو البَخْتَرِيّ بن هشام: أرى أن يحمل على بعير ثم يطرد به حتى يهلك أو يكفيكموه بعض العرب ، فقال إبليس: بئس الرأي! أتخرجون عنكم رجلا قد أفسد عامّتكم فيقع إلى غيركم! فعلّه يغزوكم بهم. قال الفاسق أبو جهل: أرى أن نمشى إليه برجل من كل فخذ من قريش فنضربه بأسيافنا ، فقال إبليس: الرأي ما رأى هذا الفتى ، وأتى جبريل عليه السلام إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بالخبر ، فخرج من مكَّة هو وأبو بكر. فقوله (ليثبتوك) : ليحبسوك فِي البيت. (أو يخرِجوك) على البعير (أو يقتلوك) .
{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
وقوله: {قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ...}