أمرهم ثم نهاهم ، وفيه طَرَف من الجزاء وإن كان نهيا. ومثله قوله {يا أيها النمل ادخلوا مساكِنكم لا يحطِمنَّكم} أمرهم ثم نهاهم ، وفيه تأويل الجزاء.
{وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
وقوله: {وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ...}
نزلت فِي المهاجرين خاصَّة.
وقوله: {فَآوَاكُمْ} يعني إلى المدينة ، {وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} أي قوَّاكم.
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
وقوله: {لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ...}
إن شئت جعلتها جزما على النهي ، وإن شئت جعلتها صرفا ونصبتها ؛ قال:
لا تنه عن خُلُقٍ وتأتِىَ مِثلَه * عار عليك إِذا فعلت عظيم
وفى إحدى القراءتين (ولا تخونوا أماناتِكم) فقد يكون أيضا هنا جزما ونصبا.
{يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
وقوله: {إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً...}
يقول: فتحا ونصرا. وكذلك قوله {يوم الفرقانِ يوم التقى الجمعانِ} يوم الفتح والنصر.
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
وقوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ...}