{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
وقوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى...}
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بكفّ من تراب فحثاه فِي وجوه القوم ، وقال:"شاهت الوجوه"، أي قبحت ، فكان ذلك أيضا سبب هزمهم.
{ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ}
وقوله: {ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ...}
و (موَهِّن) . فإن شئت أضفت ، وإن شئت نوّنت ونصبت ، ومثله: (إنّ اللّهَ بَالِغُ أمْرِهِ ، وبَالغٌ أمْرَهُ) و (كاشفاتُ ضُرِّه ، وكاشِفَاتٌ ضُرَّه) .
{إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}
وقوله: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ...}
قال أبو جهل يومئذ: اللهم انصر أفضل الدينين وأحقَّه بالنصر ، فقال الله تبارك وتعالى {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ} يعني النصر.
وقوله: {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} قال: كسر ألفها أحب إليّ من فتحها ؛ لأن فِي قراءة عبدالله: (وإن الله لمع المؤمنين) فحسَّن هذا كسرها بالابتداء. ومن فتحها أراد {وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ} يريد: لكثرتها ولأن الله مع المؤمنين ، فيكون موضعها نصبا لأن الخفض يصلح فيها.
{وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
وقوله: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ...}