فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181517 من 466147

فى (الحق) النصب والرفع ؛ إن جعلت (هو) اسما رفعت الحق بهو. وإن جعلتها عمادا بمنزلة الصلة نصبت الحق. وكذلك فافعل فِي أخوات كان ، وأظنّ وأخواتها ؛ كما قال الله تبارك وتعالى {ويرى الذِين أوتو العِلم الذي أنزِل إليك مِن ربك هو الحق} تنصب الحق لأن (رأيت) من أخوات ظننت. وكل موضع صلحت فيه يفعل أو فعل مكان الفعل المنصوب ففيه العماد ونصب الفعل. وفيه رفعه بهو على أن تجعلها اسما ، ولا بدّ من الألف واللام إذا وجدت إليهما السبيل. فإذا قلت: وجدت عبدالله هو خيرا منك وشرا منك أو أفضل منك ، ففيما أشبه هذا الفعل النصب والرفع. النصب على أن ينوى الألف واللام, وإن لم يكن إدخالهما. والرفع على أن تجعل (هو) اسما ؛ فتقول: ظننت أخاك هو أصغُر منك وهو أصغرَ منك. وإذا جئت إلى الأسماء الموضوعة مثل عمرو ، ومحمد ، أو المضافة مثل أبيك ، وأخيك رفعتها ، فقلت: أظنّ زيدا هو أخوك ، وأظنّ أخاك هو زيد ، فرفعت ؛ إذا لم تأت بعلامة المردود ، وأتيت بهو التي هي علامة الاسم ، وعلامة المردود أن يرجع كل فعل لم تكن فيه ألف ولام بألف ولام ويرجع على الاسم فيكون (هو) عمادا للاسم و (الألف واللام) عماد للفعل. فلمَّا لم يُقدَر على الألف واللام ولم يصلح أن تُنويا فِي زيد لأنه فلان ، ولا فِي الأخ لأنه مضاف ، آثروا الرفع ؛ وصلح فِي (أفضل منك) لأنك تلقى (من) فتقول: رأيتك أنت الأفضل ، ولا يصلح ذلك فِي (زيد) ولا فِي (الأخ) أن تنوى فيهما ألفا ولاما. وكان الكسائيّ يجيز ذلك فيقول: رأيت أخاك هو زيدا ، ورأيت زيدا هو أخاك. وهو جائز كما جاز فِي (أفضل) للنية نية الألف واللام. وكذلك جاز فِي زيد ، وأخيك. وإذا أمكنتك الألف واللام ثم لم تأت بهما فارفع ؛ فتقول: رأيت زيدا هو قائم ورأيت عمرا هو جالس. وقال الشاعر:

إجِدَّك لن تزال نجِيَّ هَمّ * تبيت الليل أنت له ضجيع

ويجوز النصب فِي (ليت) بالعماد ، والرفع لمن قال: ليتك قائما. أنشدنى الكسائيّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت