{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} فهذا كلام أبي طلحة في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح عن مسروق رحمه الله قال قلت لعائشة رضي الله عنها ألم يقل الله تعالى {ولقد رآه بالأفق المبين} فقالت ألم تسمع أن الله تعالى يقول {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} أو لم تسمع أن الله تعالى يقول {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب} الآية ثم قالت في هذا الحديث والله تعالى يقول {يا أيها الرسول بلغ} ثم قالت والله تعالى يقول {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} ونظائر هذا في كلام السلف والخلف أكثر من أن تحصر والله أعلم فصل في آداب الختم وما يتعلق به فيه مسائل الأولى في وقته قد تقدم أن الختم للقارئ وحده يستحب أن يكون في الصلاة وأنه قيل يستحب أن يكون في ركعتي سنة الفجر وركعتي سنة المغرب وفي ركعتي الفجر أفضل وأنه يستحب أن يختم ختمة في أول النهار في دور ويختم ختمة أخرى في آخر النهار في دور آخر وأما من يختم في غير الصلاة والجماعة الذين يختمون مجتمعين فيستحب أن تكون ختمتهم أول النهار أو في أول الليل كما تقدم وأول النهار أفضل عند بعض العلماء المسألة الثانية يستحب صيام يوم الختم إلا أن يصادف يوما نهى الشرع عن صيامه وقد روى ابن أبي داود بإسناده الصحيح أن