الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم أي يريدون حجج الله وبراهينه ودلائل توحيده بلا حجة ولا دليل عندهم من الله فإن هذا أمر يمقته الله غاية المقت أي يبغض من تلبس به من الناس ومن اتصف به من الخلق كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار قرئ بالإضافة وبالنعت وكلاهما متلازم أي هكذا إذا خالفت القلوب الحق ولا تخالفه الا بلا برهان فإن الله يطبع عليها أي يختم عليها وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات فاطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب كذب فرعون موسى عليه السلام في دعواه أن الله أرسله وزعم فرعون لقومه ما كذبه وافتراه في قوله لهم ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وقال ههنا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات أي طرقها ومسالكها فاطلع إلى إله موسى وإني لا أظنه كاذبا ويحتمل هذا معنيين أحدهما وإني لأظنه