(28) المنّ: صمغ نباتي حلو المذاق، والسلوى: نوع من الطير، على ما وصف في سفر الخروج.
(29) وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: بمعنى أنهم بأعمالهم الأثيمة وتبديلهم كلام الله لم يضرونا ولكن أضرّوا بأنفسهم وظلموها.
(30) قولوا حطّة: أوّلها المؤولون في قولين: منهما أنها بمعنى اطلبوا من الله حطّ ذنوبكم أو اخضعوا لله وطأطئوا له.
(31) ادخلوا الباب سجدا: كناية عن الأمر بالاستشعار بالذلة والخضوع إلى الله والسجود له مقابل ما أفاضه عليهم من نعم.
تعليق على محتويات الحلقة الثانية من السلسلة وما فيها من تلقينات
وهذه حلقة ثانية من السلسلة. احتوت ما كان بين موسى عليه السلام وبني إسرائيل من مواقف وأحداث وما كان من مناجاة موسى عليه السلام مع ربّه وتنزيل الألواح عليه وتجلّيه له في الجبل وما كان من معجزات له ولإسرائيل وما كان من هؤلاء في حياته من انحراف وتعجيز وتبديل لكلام الله وما كان من نقمة الله وغضبه عليهم.
وقصد العظة والتذكير وضرب المثل واضح في هذه الحلقة وضوحها في الجز الثاني من التفسير الحديث 29
سابقتها وعبارتها واضحة لا تحتاج إلى أداء آخر. ومعظم ما جاء فيها متسق إجمالا مع ما ترويه أسفار الخروج والعدد والتثنية من أسفار العهد القديم التي تؤرخ حقبة موسى وما بلّغه موسى عن ربّه لبني إسرائيل وسيرة بني إسرائيل في عهده. بما في ذلك ما ورد إجمالا في الآيات من ميقات موسى أربعين يوما وطلب موسى من ربّه أن يراه وقول الله له إنه لا يستطيع رؤيته وتجلّي الله على جبل سيناء وارتجافه ارتجافا شديدا وإنزال الله على موسى الألواح والشرائع والوصايا واتخاذ قوم موسى العجل وغضب موسى وإلقائه الألواح حتى انكسرت ومعاتبة موسى لهرون وضرب الله الشعب لاتخاذهم العجل وتظليل الغمام عليهم في النهار لوقايتهم من الشمس.