عُلَمَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي مَدْلُولِ لَفْظِ (حوريت) الَّذِي أَمَرَ اللهُ مُوسَى أَنْ يَذْهَبَ إِلَى صَخْرٍ فِيهِ فَيَجِدُهُ - أَيِّ الرَّبَّ - عِنْدَهُ أَوْ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ فَيَنْفَجِرَ مِنْهُ الْمَاءُ ، هَلْ هُوَ جَبَلُ سَيْنَاءَ نَفْسُهُ ؟ أَمْ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ ؟ - وَيَزْعُمُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الصَّخْرُ الْمَذْكُورُ فِي الْوَادِي الَّذِي يُسَمَّى (وَادِي اللجَاءِ) وَيُعَيِّنُ بَعْضُ الرُّهْبَانِ مَكَانَهُ ، وَلَا يَعْنِينَا شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ إِلَّا أَنَّنَا نَجْزِمُ بِأَنَّ مَا فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ عِنْدَنَا مِنْ صِفَةِ ذَلِكَ الْحَجَرِ وَحَجْمِهِ وَشَكْلِهِ كَكَوْنِهِ كَرَأْسِ الشَّاةِ أَوْ أَكْبَرَ ، وَكَوْنِهِ يُوضَعُ فِي الْجَوَالِقِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى ثَوْرٍ أَوْ حِمَارٍ - كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْخُرَافَاتِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ الَّتِي كَانُوا يَتَلَقَّوْنَهَا بِالْقَبُولِ أَيُّهَا أَغْرَبُ . وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ عَلَى احْتِرَامِهِ كَثِيرًا مِنْهَا .