(2) الصَّرِيحَةُ فِيِ الَّذِينَ كَانُوا فِي عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْتَقَامُوا مَعَهُ ، ثُمَّ فِي
عَهْدٍ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ إِلَى عَهْدِ الْبِعْثَةِ الْعَامَّةِ قَبْلَ بُلُوغِ دَعْوَتِهَا كَالْآيَةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ تَفْسِيرِهَا . (3) الْمُحْتَمِلَةُ لِلْقِسْمَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ (3: 113 - 115) إِلَخْ فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهُنَّ [فِي ص58 - 61 ج 4 ط الْهَيْئَةِ] .
وَفِي تَفْسِيرِ الْأُمَّةِ هُنَا خُرَافَاتٌ إِسْرَائِيلِيَّةُ ذَكَرَ بَعْضَهَا ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي كَذَا ، وَذَكَرَ أَنَّ سِبْطًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَارُوا فِي نَفَقٍ مِنَ الْأَرْضِ فَخَرَجُوا مِنْ وَرَاءِ الصِّينِ إِلَخْ ، وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يُؤَيِّدُ هَذَا بِدُونِ سَنَدٍ . وَابْنُ جَرِيجٍ عَلَى سِعَةِ عِلْمِهِ وَرِوَايَتِهِ وَعِبَادَتِهِ شَرُّ الْمُدَلِّسِينَ تَدْلِيسًا ; لِأَنَّهُ لَا يُدَلِّسُ عَنْ ثِقَةٍ ، وَأَئِمَّةُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لَا يَعْتَدُّونَ بِشَيْءٍ يَرَوْنَهُ بِغَيْرِ تَحْدِيثٍ ، وَنَقَلَ هَذِهِ الْخُرَافَةِ كَثِيرُونَ ، وَزَادُوا فِيهَا مَا عَزَوْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَيْضًا وَبَحَثُوا فِيهَا مَبَاحِثَ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُحْكَى .