فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175915 من 466147

والخلاصة:

فقد طاحت هذه الشبهة، وانمحت آثارها، كما طاحت نظائرها من قبل. ومن الدلائل القوية على صحة تأنيث العدد، فوق ما تقدم، أن بعض النحاة أضاف إلى بدلية"أمما"من"أسباطا"أن"أمما"وقعت نعتاً ل"أسباطا"و"أمماً"مؤنثة لفظاً. وسواء كانت"أمماً"بدلاً من"أسباطاً"أو كانت نعتاً له. فإن الذي لا نزاع فيه أن المؤنث لا يبدل من المذكر، ولا يقع نعتاً له. وهذا دليل قاطع على أن المراد من"أسباطاً"وإن كان مذكَّراً في اللفظ، معنى مؤنث لا محالة. ولذلك أنث النظم القرآني جزئى العدد المركب"اثنتى عشرة".

أما جمع المعدود"أسباطاً أمماً"وإن وجهه النحاة توجيهاً صائباً، فقد بقي في مجيئه جمعاً ملمح بلاغي دقيق ذلك الملمح نوضحه في الآتي:

بدأت الآية الكريمة بهذا الفعل"قطَّعناهم"بتشديد"الطاء"على وزن"فَعَّل"وهذا التشديد يفيد التكثير، أي كثرة التقطيع والتفريق. وهذا يناسبه بلاغة جمع"أسباطاً أمماً"لا إفرادهما، والمعاني البلاغية من هذا النوع تزال من أجلها كل الموانع والسدود. ولغة القرآن وبلاغته أوسع من قواعد اللغة وفنونها البلاغية. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت