فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175906 من 466147

{فَلاَ تُشْمِتْ بِىَ الأعداء} [الأعراف: 150] وهم وهم ، وهذا ما يقتضيه مقام الفرق ، قال: رب اغفر لي ولأخي استر صفاتنا وأدخلنا في رحمتك بإفاضة الصفات الحقة علينا {وَأَنتَ أَرْحَمُ الرحمين} [الأعراف: 151] لأن كل رحمة فهو شعاع نور رحمتك {إِنَّ الذين اتخذوا العجل} أي عجل الدنيا إلهاً {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مّن رَّبّهِمْ} وهو عذاب الحجاب وذلة في الحياة الدنيا باستعباد هذا الفاني المدني لهم {وكذلك نَجْزِى المفترين} [الأعراف: 152] الذين يفترون على الله تعالى فيثبتون وجوداً لما سواه ، {والذين عَمِلُواْ السيئات ثُمَّ تَابُواْ} رجعوا إليه سبحانه وتعالى بمجاهدة نفوسهم وإفنائها إن ربك من بعدها لغفور فيستر صفاتهم {رحيم} [الأعراف: 153] فيفيض عليهم من صفاته ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح الربانية ، وفي نسختها هدى إرشاد إلى الحق {وَرَحْمَةٌ لّلَّذِينَ هُمْ لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 154] يخافون لحسن استعدادهم ، ويقال في قوله سبحانه وتعالى: {واختار موسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لميقاتنا} إن موسى عليه السلام اختار سبعين رجلاً من أشراف قومه ونجباءهم أهل الاستعداد والصفاء والإرادة والطلب والسلوك فلما أخذتهم الرجفة أي رجفة البدن التي هي من مبادي صعقة الفناء عند طريان بوارق الأنوار وظهوره طوالع تجليات الصفات من اقشعرار الجسد وارتعاده وكثيراً ما تعرض هذه الحركة للسالكين عند الذكر أو سماع القرآن أو ما يتأثرون به حتى تكاد تتفرق أعضاؤهم ، وقد شاهدنا ذلك في الخالدين من أهل الطريقة النقشبندية ، وربما يعتريهم في صلاتهم صياح معه فمنهم من يستأنف صلاته لذلك ومنهم من لا يستأنف ، وقد كثر الإنكار عليهم وسمعت بعض المنكرين يقولون: إن كانت هذه الحالة مع الشعور والعقل فهني سوء أدب ومبطلة للصلاة قطعاً وإن كانت مع عدم شعور وزوال عقل فهي ناقضة للوضوء ونراهم لا يتوضؤون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت