فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175705 من 466147

وَأَمَّا دَعْوَى الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ تَرْجَمَتِهِ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ التَّرْجَمَةِ يَسْتَلْزِمُ إِيجَابَ بَقَائِهِ غَيْرَ مَفْهُومٍ فَهِيَ مَمْنُوعَةٌ ، فَإِنَّنَا نَقُولُ: إِنَّ فَهْمَهُ سَهْلٌ ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ فَهَمَهُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ فَكَيْفَ يَجْعَلُهُ دِينًا لِشَعْبٍ بِرُمَّتِهِ ؟ وَإِنَّ لِاهْتِدَاءِ الْمُسْلِمِ الْأَعْجَمِيِّ بِالْقُرْآنِ دَرَجَتَيْنِ ، دَرَجَةٌ دُنْيَا بِالْعَوَامِّ الَّذِينَ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُمْ طَلَبُ الْعِلْمِ فَيَحْفَظُونَ الْفَاتِحَةَ وَبَعْضَ السُّوَرِ الْقَصِيرَةِ ; لِأَجْلِ قِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ ، وَيُتَرْجَمُ لَهُمْ تَفْسِيرُهَا ، وَتُقْرَأُ أَمَامَهُمْ فِي مَجَالِسِ

الْوَعْظِ بَعْضُ الْآيَاتِ ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ تَفْسِيرُهَا بِلُغَتِهِمْ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الْأَعَاجِمِ حَتَّى بِبِلَادِ الصِّينِ ، وَدَرَجَةٌ عُلْيَا لِلْمُشْتَغِلِينَ بِالْعِلْمِ ، وَهَؤُلَاءِ يَجِبُ أَنْ يُتْقِنُوا لُغَتَهُ وَيَسْتَقِلُّوا بِفَهْمِهِ مُسْتَعِينِينَ بِكَلَامِ الْمُفَسِّرِينَ غَيْرَ مُقَلِّدِينَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ .

إِنَّ الْأَعَاجِمَ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ عَلَى أَيْدِي الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ قَدْ فَهِمُوا أَنَّ لِلْإِسْلَامِ لُغَةً خَاصَّةً بِهِ ، لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ عَامَّةً بَيْنَ أَهْلِهِ لِيَفْهَمُوا كِتَابَهُ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت