فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175633 من 466147

وإما أن يكون جارياً مع الشريعة على فهم اللسان حيث ما مشى الشارع مشى وحيث ما وقف وقف قدماً بقدم حتى في أقل شيء من الفضائل في العبادات والعادات صارفاً جل عنايته وباذلاً كل مجهوده في أن لا يفوته شيء من الأفعال المحمدية في عباداته وعاداته على حسب ما سنح له في أثناء مطالعاته من كتب الأحاديث المعول عليها أو ألقى في أذنه من أستاذه وشيخه المعتمد عليه إن لم يكن من أهل المطالعة فهذا هو الوسط وهو السنة والآخذ به هو السني وبهذا يصح محبة الله له.

وحكي أن الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر قال: راعيت جميع ما صدر عن النبي عليه السلام سوى واحد وهو أنه عليه السلام زوج بنته علياً رضي الله عنه وكان يبيت في بيتها بلا تكلف ولم يكن لي بنت حتى أفعل كذلك.

وحكي عن سلطان العارفين أبي يزيد البسطامي قدس سره أنه قال ذت يوم لأصحابه قوموا بنا حتى ننظر إلى ذلك الذي قد سهر نفسه بالولاية قال فمضينا فإذا بالرجل قد قصد المسجد فرمى بزاقه نحو القبلة فانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه وقال هذا ليس بمأمون على أدب من آداب رسول الله صلى الله عليه وسلّم فكيف يكون مأموناً على ما يدعيه من مقامات الأولياء والصديقين.

وحكي عن أحمد بن حنبل رحمه الله قال: كنت يوماً مع جماعة تجردوا ودخلوا الماء فعملت بالحديث وهو:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر"ولم أتجرد فرأيت تلك الليلة قائلاً يقول لي: يا أحمد أبشر فإن الله قد غفر لك باستعمالك السنة وجعلك إماماً يقتدى بك فقلت من أنت قال جبريل عليه السلام.

وعن عابس بن ربيعة قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل الحجر الأسود ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت