وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا بكر بن مضر ، عن أبي الهاد ، عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك ، قام من الليل يصلي ، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه ، حتى إذا صلى انصرف إليهم فقال لهم:"لقد أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلي ، أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة وكان من قبلي إنما يرسل إلى قومه ، ونصرت على العدو بالرعب ، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملئ مني رعبا ، وأحلت لي الغنائم آكلها وكان من قبلي يعظمون أكلها ، كانوا يحرقونها ، وجعلت لي الأرض مساجد وطهورًا ، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت ، وكان من قبلي يعظمون ذلك ، إنما كانوا يصلون في بيعهم وكنائسهم ، والخامسة هي ما هي ، قيل لي: سل ؛ فإن كل نبي قد سأل. فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة ، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله" (1) إسناد جيد قوي أيضا ولم يخرجوه.
وقال أيضا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ، فلم يؤمن بي ، لم يدخل الجنة" (2)
وهذا الحديث في صحيح مسلم من وجه آخر ، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي رجل من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار" (3)
(8) المسند (2/222) .
(10) المسند (4/496) .
(14) هذا لفظ حديث أبي هريرة وقد رواه مسلم في صحيحه برقم (153) وحديث أبي موسى الأشعري بهذا اللفظ رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (11241) .