ورد الشهاب تعليل أبي حيان فقال إن عدم عود الضمير إلى السيئات إنما هو"لأنه لا حاجة له مع قوله"ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا"، لا لأنه يحتاج إلى حذف مضاف ومعطوف؛ لأنه لا معنى لكونها بعدها إلا ذلك".
{وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) }
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ:
الواو: استئناف مسوق لبيان تتمة القصة.
لَمَّا: حرف شرط غير جازم، أو بمعنى: (حين) ؛ والعامل فيه على هذا الوجه هو:"أَخَذَ الْأَلْوَاحَ".
سَكَتَ: فعل ماض مبني على الفتح. عَن: حرف جار. مُوسَى: مجرور بـ"عَن"، وعلامة جره الفتحة المقدرة. الْغَضَبُ: فاعل مرفوع.
وفي قوله:"سَكَتَ. . . الْغَضَبُ":
1 -أنه على سبيل الاستعارة. قال الزمخشري: كأن الغضب كان يغريه على ما فعل فترك النطق بذلك.
2 -قال الزجاج: إنه من باب القلب؛ أي سكت موسى عن الغضب كقولك: أدخلت القلنسوة في رأسي. قال أبو حيان: وهو لا ينقاس.
3 -أنه بمعنى:"سكن"، وهو قول أهل العربية. قاله الزجاج.
أَخَذَ الْأَلْوَاحَ:
أَخَذَ: فعل ماض مبني على الفتح. والفاعل: مستتر تقديره: هو.
الْأَلْوَاحَ: مفعول به منصوب.
* وجملة:"وَلَمَّا سَكَتَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"سَكَتَ عَنْ مُوسَى. . .":
* جملة شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب، أو هي في محل جر بالإضافة إذا أعربت"لَمَّا"حينية.
* وجملة:"أَخَذَ الْأَلْوَاحَ"لا محل لها من الإعراب لوقوعها في حيز جواب"لَمَّا".
وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ:
وَفِي: الواو: حالية. فِي: جارّة. نُسْخَتِهَا: مجرور بـ"فِي"والهاء: في محل جر بالإضافة. والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم.
هُدًى: مبتدأ مؤخر، مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المثبتة خطا والمحذوفة نطقا. ورحمة: الواو: عاطفة. ومعطوف على المبتدأ مرفوع.
* وجملة:"وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى. . ."في محل نصب حال. قال أبو حيان: من"الْأَلْوَاحَ"أو من ضمير"مُوسَى"والأول أحسن، والمعربون على الأول.