فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174843 من 466147

رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟"فكان ذلك منها سؤالاً عن طلب العلم،"

فأجابها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"نعم إذا كثر الخبث"وكان مطلوب موسى - عليه السَّلام - في

سؤاله معنى ما قاله الله - عز وجل - لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ)

وتفهم معنى قوله فيما أنزل عليه في التوراة:(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ

وِزْرَ أُخْرَى)فإن ذلك في التوراة فيما كتب له بيده - جلَّ جلالُه - وتعالى

علاؤه وشأنه.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى(36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38)

إلى قوله: (إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى(42)

فكان استفهام موسى - عليه السَّلام - طلبًا لفهم ما هَاهُنَا، فتفهموا كتاب ربكم

رحمكم الله، والتزموا توقير أنبيائكم على جميعهم السلام، فما اجتلب ذلك - جلَّ جلالُه -

وهو يعيب ذلك عليه ولا يذم فعله ذلك منه، بل في معرض المدح له، وإنما كان

الإعراض عن قومه لظلمهم.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ) وكذلك أيضًا ما

روي عن بعض ما تقدم عفا الله عنا وعنهم أن قول موسى - صلوات الله وسلامه

عليه - عندما أخذت قومه الرجفة، فقال - عليه السَّلام -:(رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ

وَإِيَّايَ)إلى قوله: (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ)

وعددها عليه جفوة من جفوات ذكرها ثلاثًا، كيف يصح مثل هذا

وهو الرسول الكريم الوجيه لديه، وقد تقدم إليه قبل يوم اتخذوا العجل إلهًا في

قوله: (فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ(85) . وإنما حكى ذلك

عن ربه - عز وجل - ورد الأمر كله له، أليس الله بأعلم حيث يجعل رسالاته إنما أصاب بني

إسرائيل ما أصابهم من قلة توقيرهم له - عليه السَّلام - وضعف تعزيرهم لغيره من سائر الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت