فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174842 من 466147

واجب علينا اتباعه والاهتداء به وابتغاء رحمة الله - جلَّ جلالُه - إلا ما [] والتلف

وقيل للصاعقة المرسلة على ما شاء الله: صاعقة: لشدة صوت يصحبها.

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه - فيما تلاه علينا من قصصه عن موسى لما أخذت الصعقة أصحابه

في جانب الطور الأيمن: (قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا

فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا (155) . يريد وهو أعلم: سؤال الرؤية، وإنهم لن

يؤمنوا إلا بوجودها، وربما كان المعني بقوله: (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا)

اتخاذهم العجل إلهًا من دون الله.

يقول - عليه السلام -: (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ) رد الأمر

إلى وليه (أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ) .

معنى قوله عز من قائل:(إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ

تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا)يقول صلوات الله وسلامه عليه: فكما قدرت

علينا بهذا فاغفر لنا وارحمنا، ومعنى: (خَيْرُ الْغَافِرِينَ) أنه يذنب العبد فيتوب إليه

من الذنب فيغفره، فيعاود الذنب ويتوب إليه فيتوب عليه، ويعود عليه بمغفرته،

ويجعل له مكان كل سيئة حسنة ربما كثر اعتياد الذنب الذنب وكثرة عوده عليه

بالتوبة والمغفرة، والجود عليه بالحسنات بدلاً من سيئاته زائدًا من عنده، وحتى ربما

قال له:"عبدي، اعمل ما شئت فقد غفرت لك".

(فصل)

ربما ظن ظان لم يمعن النظر ولا يحقق المعنى المراد بالخطاب أن موسى

-عليه السلام - خاطب ربه - عز وجل - على غير وجه حقيقة التعبد، وطلب الازدياد من العلم في قوله:

(رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ) فإن اللائق برسول الله ونجيه أن هذا منه على وجه الحمد، وأن قوله: (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا)

على وجه التعلم والازدياد من التعلم، كما قالت عائشة:"يا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت