فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174764 من 466147

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «أَدْنَاهُ حَتَّى سَمِعَ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ»

وَقِيلَ: إِنَّ التَّوْرَاةَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَسْبَاعٍ فَلَمَّا أَلْقَى مُوسَى الْأَلْوَاحَ تَكَسَّرَتْ، فَرُفِعَ مِنْهَا سِتَّةُ أَسْبَاعِهَا، وَكَانَ فِيمَا رُفِعَ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} وَبَقِيَ الْهُدَى وَالرَّحْمَةُ فِي السَّبْعِ الْبَاقِي، وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} وَكَانَتِ التَّوْرَاةُ فِيمَا ذُكِرَ سَبْعِينَ وَقْرَ بَعِيرٍ يُقْرَأُ مِنْهَا الْجُزْءُ فِي سَنَةٍ.

عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ:"أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَهِيَ سَبْعُونَ وِقْرَ بَعِيرٍ، يُقْرَأُ مِنْهَا الْجُزْءُ فِي سَنَةٍ، لَمْ يَقْرَأْهَا إِلَّا أَرْبَعَةُ نَفَرٍ: مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَعِيسَى، وَعُزَيْرٌ، وَيُوشَعُ بْنُ نُونٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ"

وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَلْوَاحِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مِنْ يَاقُوتٍ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مِنْ بَرَدٍ [1] .

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فَعَلِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِمَوْجِدَتِهِ عَلَى أَخِيهِ هَارُونَ فِي تَرْكِهِ اتِّبَاعَهُ وَإِقَامَتِهِ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرَكَهُمْ فِيهِ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ: {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} حِينَ أَخْبَرَهُ هَارُونُ بِعُذْرِهِ، فَقَبِلَ عَذَرَهُ، وَذَلِكَ قَيلُهُ لِمُوسَى: {لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قُولِي} وَقَالَ: يَا {ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِي الْأَعْدَاءَ} الْآيَةَ.

[1] يقول ابن القماش:

يفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى تفويض العلم في حقيقة ذلك إلى علام الغيوب جل جلاله، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت