يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَلْقَى مُوسَى الْأَلْوَاحَ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سَبَبِ إِلْقَائِهِ إِيَّاهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْقَاهَا غَضَبًا عَلَى قَوْمِهِ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْلَ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"لَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ، سَمِعَ أَصْوَاتَهُمْ فَقَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ أَصْوَاتَ قَوْمٍ لَاهِينَ. فَلَمَّا عَايَنَهُمْ وَقَدْ عَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَكَسَرَهَا، وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ"
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا أَلْقَى مُوسَى الْأَلْوَاحَ لِفَضَائِلَ أَصَابَهَا فِيهَا لِغَيْرِ قَوْمِهِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ.