فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174503 من 466147

وَالْمَعْنَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا - أَيْ: يُؤْمِنُونَ - بِالرَّسُولِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ عِنْدَ مَبْعَثِهِ ؛ أَيْ: مِنْ قَوْمِ مُوسَى ، وَمِنْ كُلِّ قَوْمٍ - فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مِنْهُمْ ؛ بَلْ أَطْلَقَ - وَيُعَزِّرُونَهُ بِأَنْ يَمْنَعُوهُ وَيَحْمُوهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُعَادِيهِ مَعَ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ ، لَا كَمَا يَحْمُونَ بَعْضَ مُلُوكِهِمْ مَعَ الْكُرْهِ وَالِاشْمِئْزَازِ وَنَصَرُوهُ بِاللِّسَانِ وَالسِّنَانِ ، وَاتَّبَعُوا النُّورَ الْأَعْظَمَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَ رِسَالَتِهِ وَهُوَ الْقُرْآنُ ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ؛ أَيِ الْفَائِزُونَ بِالرَّحْمَةِ الْعُظْمَى وَالرِّضْوَانِ ، دُونَ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ، فَمِنْهُمُ الْفَائِزُونَ بِدُونِ مَا يَفُوزُ بِهِ هَؤُلَاءِ ، كَأَتْبَاعِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْهُمُ الْخَائِبُونَ الْمَخْذُولُونَ ؛ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ .

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ بِشَارَاتِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا) بِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ لَنَا ذِكْرُ بِشَارَاتِ كُتُبِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ ، بَعْضُهَا بِالْإِجْمَالِ ، وَبَعْضُهَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّفْصِيلِ ، وَفِي مَوَاضِعَ مِنَ الْمَنَارِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ فَهَارِسِهِمَا ، وَنُرِيدُ هُنَا أَنْ نُفَصِّلَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلًا كَافِيًا ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَكَانُ الْمُنَاسِبُ لَهُ أَتَمَّ الْمُنَاسَبَةِ ، فَنَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت