وقد رواه البخاري في صحيحه ، عن محمد بن سِنَان ، عن فُلَيْح ، عن هلال بن علي - فذكر بإسناده نحوه وزاد بعد قوله:"ليس بفظ ولا غليظ":"ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح".
ويقع في كلام كثير من السلف إطلاق"التوراة"على كتب أهل الكتاب. وقد ورد في بعض الأحاديث ما يشبه هذا ، والله أعلم.
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا محمد بن إدريس ورَّاق الحميدي (1) حدثنا محمد بن عمر بن إبراهيم - من ولد جبير بن مطعم - قال: حدثتني أم عثمان بنت سعيد - وهي جدتي - عن أبيها سعيد بن محمد بن جبير ، عن أبيه محمد بن جبير ، عن أبيه جبير بن مطعم ، قال: خرجت تاجرًا إلى الشام ، فلما كنت بأدنى الشام ، لقيني رجل من أهل الكتاب ، فقال: هل عندكم رجل نبيًا ؟ قلت: نعم. قال: هل تعرف صورته إذا رأيتها ؟ قلت: نعم. فأدخلني بيتا فيه صور ، فلم أر صورة النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينما أنا كذلك إذ دخل رجل منهم علينا ، فقال: فيم أنتم ؟ فأخبرناه ، فذهب بنا إلى منزله ، فساعة ما دخلت نظرت إلى صورة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا رجل آخذ بعقب النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت: من هذا الرجل القابض على عقبه ؟ قال: إنه لم يكن نبي إلا كان بعده نبي إلا هذا النبي ، فإنه لا نبي بعده ، وهذا الخليفة بعده ، وإذا صفة أبي بكر ، رضي الله عنه (2)
(1) في ه-:"محمد بن إدرس بن الحميدي"، وفي بقية النسخ:"محمد بن إدريس بن وراق بن الحميدي"والمثبت من الجرح والتعدل 213/204 مستفاد من هامش ط. الشعب.
(2) المعجم الكبير (2/125) ورواه أيضا في الأوسط برقم (3496) "مجمع البحرين"وقال:"لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن إدريس". قال الهيثمي في المجمع (8/233) :"فيه من لم أعرفهم".