كما أن اليد لا تمتد مع وجود الغل فكذلك لا تمتد إلى الحرام الذي نهيت عنه وكانت هذه الأثقال في شريعة موسى فلما جاء محمد نسخ ذلك كله ويدل عليه قوله: بعثت بالحنيفية السهلة السمحة {فالذين آمنوا به} يعني بمحمد {وعزروه} يعني وقّروه وعظموه، وأصل التعزير المنع والنصرة وتعزير النبي (صلى الله عليه وسلم) تعظيمه وإجلاله ودفع الأعداء عنه وهو قوله {ونصروه} يعني على أعدائه {واتبعوا النور الذي أنزل معه} يعني القرآن سمي القرآن نوراً لأن به بستنير قلب المؤمن فيخرج به من ظلمات الشك والجهالة إلى ضياء اليقين والعلم {أولئك هم المفلحون} يعني هم الناجون الفائزون بالهداية. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}