فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174424 من 466147

قال ابنُ القَطَّان في تصنيفه الذي صنَّفه في"الآيات والمعجزات": والقول الوجيز في زُهْدِهِ وعبادتِهِ وَتَوَاضُعِهِ وسائرِ حُلاَه وَمعَاليه صلى الله عليه وسلم: أنه مَلَكَ مِنْ أقْصَى اليمن إلى صحراء عمان إِلى أقصى الحجاز ، ثم تُوُفِّيَ عليه السلام ، وعليه دَيْنٌ ، ودِرْعُهِ مَرْهونةٌ في طَعَام لأهله ، ولم يتركْ ديناراً ولا درهماً ، ولا شَيَّد قَصْراً ، ولا غَرَس نَخْلاً ، ولا شَقَّقَ نَهْراً ، وكان يأكل على الأرْضِ ويجلسُ على الأرض ، ويَلْبَسُ العَبَاءة ، ويجالسُ المَساكين ، ويَمْشِي في الأسواق ، ويتوسَّد يَدُه ، ويلعقُ أصابعه ، ويُرقِّع ثوبه ، ويَخْصِفُ نَعْلَه ، ويُصْلِح خُصَّه ، ويمهنُ لأهله ، ولا يأكل متْكِئاً ، ويقول:"أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ العَبْد"، ويقتصُّ من نفْسه ، ولا يرى ضاحكاً مِلْء فِيهِ ولو دُعِيَ إِلى ذراعٍ ، لأجاب ، ولو أُهْدِيَ إِليه كُرَاعٌ لَقِبل ، لا يأكلُ وحده ، ولا يَضْرِبُ عبده ، ولا يمنعُ رفْده ولا ضَرَبَ قطُّ بيدِهِ إِلاَّ في سَبِيل اللَّه ، وقام للَّه حتَّى تَوَرَّمَتْ قدماه ، فقيل له: أتَفْعَلُ هذا وقد غَفَرَ اللَّه لك مَا تَقدَّم من ذنبك وما تأخَّرَ؟ فقال:"أفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً"، وكان يُسْمَعُ لِجَوْفه أَزِيزٌ ؛ كأزيز المِرْجَلِ من البكاءِ ؛ إِذا قام بالليل صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأتباعه صلاةً دائمةً إلى يوم القيامة. انتهى.

وقال الفَخْر: قوله تعالى: {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول...} الآية ، قال بعضهم: الإِشارة بذلك إِلى مَنْ تقدَّم ذكْرُه من بني إِسرائيل ، والمعنى: يتبعونه باعتقاد نبوَّته ؛ من حيث وَجَدُوا صفتَهُ في التوراة ، وسيجدونه مكتوباً في الإِنجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت