وقيل: نسب النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى مكة أمِّ القرى ؛ ذكره النحاس.
الرابعة: قوله تعالى: {الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} روى البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن سنان قال حدّثنا فُلَيْح قال حدثنا هلال عن عطاء بن يَسار لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة.
فقال: أجَلْ ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: {يا أيها النبي إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} [الأحزاب: 45] وحِرْزاً للأمِّيين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكِّل ، ليس بفَظٍّ ولا غليظ ولا صَخَّاب في الأسواق.
ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله تعالى حتى يِقيم به الملة العَوْجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح بها أعْيُناً عُمْياً ، وآذاناً صُمَّاً ، وقلوباً غُلْقاً.
(في غير البخاري) قال عطاء: ثم لقِيت كَعْباً فسألته عن ذلك فما اختلفا حرفاً ، إلا أن كعباً قال بِلغتِه: قلوباً غُلُوفِياً وآذاناً صمومياً وأعيناً عمومياً.
قال ابن عطية: وأظنّ هذا وهماً أو عُجمة.
وقد روي عن كعب أنه قالها: قلوباً غلوفاً وآذاناً صموماً وأعينا عمومياً.
قال الطبري: هي لغة حِميَرِية.
وزاد كعب في صفة النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: مولده بمكة ، وهجرته بطابة ، وملكه بالشأم ، وأمّته الحامدون ، يحمدون الله على كل حال وفي كل منزل ، يُوضِئون أطرافهم ويَأَتَزِرون إلى أنصاف ساقهم ، رعاة الشمس ، يصلّون الصلوات حيثما أدركتهم ولو على ظهر الكناسة ، صفهم في القتال مثل صفهم في الصلاة.
ثم قرأ {إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف: 4.]