يريد أوامر الإسلام ولوازم الإيمان الذي قيد الفتك كما قال صلى الله عليه وسلم، وقال ابن زيد: إنما المراد هنا ب {الأغلال} قول الله عز وجل في اليهود {غلت أيديهم} [المائدة: 64] فمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم زالت عنه الدعوة وتغليلها.
ثم أخبر تعالى عن حال المؤمنين فقال: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه} وقرأ الجحدري وسليمان التيمي وقتادة وعيسى"عزروه"بالتخفيف، وجمهور الناس على التشديد في الزاي، ومعناه في القراءتين وقروه، والتعزير والنصر مشاهدة خاصة للصحابة، واتباع النور يشترك فيه معهم المؤمنون إلى يوم القيامة، و {النور} كناية عن جملة الشرع، وقوله: {معه} فيه حذف مضاف والتقدير مع بعثه أو نبوته أو نحو هذا، وشبه الشرع والهدى بالنور إذ القلوب تستضيء به كما يستضيء بالنور، و {المفلحون} معناه الفائزون ببغيتهم، وهذا يعم معاني الفلاح فإن من بقي فقد فاز ببغيته. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}