وقال عطاء: يأمرهم بالمعروف وبخلع الأنداد ومكارم الأخلاق وصلة الأرحام ينهاهم عن المنكر عن عبادة الأصنام وقطع الأرحام {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطيبات} يعني الحلالات التي كانت أهل الجاهلية تحرمها: البحائر السوائب والوصائل والحوامي {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث} يعني لحم الخنزير والدم والميتة والربا وغيرها من المحرمات. {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ} ابن عباس والحسن والضحاك والسدي ومجاهد يعني: جهدهم الذي كان يأخذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة. وقال ابن زيد وقتادة: يعني الشدائد الذي كان عليهم في الدين {والأغلال} يعني الأثقال {التي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [بما أُمروا] به من قتل الأنفس في التوراة وقطع الأبهاء، شبّه ذلك بالأغلال كما قال الشاعر:
فليس لعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى العدل شيئاً واستراح العواذل
فشبه حدود الإسلام وموانعه عن التخطّي إلى المحذورات بالسلاسل المحيطات بالرقاب {فالذين آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ} أعانوه ووقّروه {وَنَصَرُوهُ واتبعوا النور الذي أُنزِلَ مَعَهُ} يعني القرآن {أولئك هُمُ المفلحون} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}