فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163085 من 466147

"وتوجيه النهي إلى الحرج بمعنى الشرك مع أن المراد نهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك قيل: إما للمبالغة في تنزيه ساحة الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشك فإن النهي عن الشيء مما يوهم إمكان صدور المنهي عنه عن المنهي وإما للمبالغة في النهي فإن وقوع الشك في صدره عليه الصلاة والسلام سبب لاتصافه وحاشاه به والنهي عن السبب نهي عن المسبب بالطريق البرهاني ونفى له بالمرة كما في قوله سبحانه: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ} [المائدة: 8] وليس هذا من قبيل لا أرينك ههنا فإن النهي هناك وارد على المسبب مراداً به النهي عن السبب فيكون المآل نهيه عليه الصلاة والسلام عن تعاطي ما يورث الحرج فتأمل"انتهى.

والذي ذهب إليه بعض المحققين أن المراد نهي المخاطب عن التعرض للحرج بطريق الكناية وأنه من قبيل لا أرينك ههنا في ذلك لما أن عدم كون الحرج في صدره من لوازم عدم كونه متعرضاً للحرج كما أن عدم الرؤية من لوازم عدم الكون ههنا فالنافي لكونه من قبيل ذلك إن أراد الفرق بينهما باعتبار أن المراد في أحدهما النهي عن السبب والمراد المسبب وفي الآخر بالعكس فلا ضير فيه ، ولهذا عبر البعض باللزوم دون السببية.

وإن أراد أنه ليس من الكناية أصلاً فباطل.

نعم جوز أن يكون من المجاز.

والمشهور أن الداعي لهذا التأويل أن الظاهر يستدعي نهي الحرج عن الكون في الصدر والحرج مما لا ينهى وله وجه وجيه فليفهم.

والجملة على تقدير كون الحرج حقيقة كما يفهمه كلام الكشاف كناية عن عدم المبالات بالأعداء.

وأياً ما كان فالتنوين في {حَرَجٌ} للتحقير ، و (من) متعلقة بما عندها أو بمحذوف وقع صفة له أي حرج ما كائن منه.

والفاء تحتمل العطف إما على مقدر أي بلغه فلا يكن في صدرك الخ وإما على ما قبله بتأويل الخبر بالإنشاء أو عكسه أي تحقق إنزاله من الله تعالى إليك أو لا ينبغي لك الحرج وتحتمل الجواب كأنه قيل: إذا أنزل إليك فلا يكن الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت