وما سوى ذلك من الحروف فهي مجهورة، وقد عرفنا أن نصف الحروف المهموسة مذكورة في جملة الحروف المذكورة في أوائل السور، وكذلك نصف الحروف المجهورة على السواء لا زيادة ولانقصان».
فالباقلاني يعدد حروف المعجم، ويقارن ذلك بأعداد حروف السور المفتتحة بها، ويضيف هذه الحروف، وهي إما مجهورة، وإما مهموسة ونصف هذه الحروف بتقسيمها مقسوم على السواء بين حروف هذه الفواتح القرآنية، فنصف المهموسة مذكور في جملة هذه الحروف، ونصف المجهورة مذكور أيضاً دون تزيّد عليها أو نقصان منها.
وقد أيّد أهل اللغة المذهب الأول للباقلاني بما أورده الشيخ الطوسي (ت: 460 ه-) عنهم «فقال بعضهم: هي حروف المعجم استغني بذكر ما ذكر منها في أوائل السور عن ذكر بواقيها التي هي تمام ثمانية وعشرين حرفاً كما يستغنى بذكر: أ. ب. ت. ث. عن ذكر الباقي» .
ثم يعرض الباقلاني إلى تفصيل آخر: أن نصف حروف الحلق (العين والحاء والهمزة والهاء والخاء والغين) مذكور في جملة هذه الحروف، وأن النصف المذكور هو: العين والحاء والهاء. وكذلك نصف عدة الحروف التي ليست من حروف الحلق مذكور في جملة هذه الحروف. وأن نصف الحروف الشديدة: (الهمزة والقاف والكاف والجيم والتاء والدال والطاء والباء) مذكور في جملة هذه الحروف، والمذكور: الطاء والقاف والكاف والهمزة. وأن نصف الحروف المطبقة وهي (الطاء والضاد والصاد والضاء) مذكور في جملة هذه الحروف، والمذكور هو الصاد والطاء.
والذي يخلص لنا من هذا الاهتمام المتكامل اشتمال فواتح السور القرآنية المبدوءة بالحروف الهجائية على نصف تقسيمات أصناف الحروف، بل على أنصاف كل الأصناف على هذا النحو:
1 -نصف الحروف المجهورة.
2 -نصف الحروف المهموسة.
3 -نصف حروف الحلق.
4 -نصف حروف غير الحلق.
5 -نصف الحروف الشديدة.
6 -نصف الحروف المطبقة.