نافع «1» بعذاب بيس إلّا أنّ ابن عامر حقّق الهمزة . وما رواه أبو بكر عن عاصم بعذاب بيأس فإنه يكون وصفا مثل ضيغم ، وحيدر ، وهو بناء كثير في الصفة ، ولا يجوز كسر العين في «2» بيأس ، لأنّ فيعل «3» بناء اختصّ به ما كان عينه ياء ، أو واوا ، مثل: سيد وميت وطيب ولين ، ولم يجئ مثل ضيغم ، وقد جاء في المعتل فيعل ، حكى سيبويه عيّن ، وأنشد لرؤبة «4» :
ما بال عيني «5» كالشّعيب العيّن «6» فينبغي أن يحمل بيأس على الوهم ممّن رواه عن عاصم والأعمش .
[الأعراف: 170]
اختلفوا في التخفيف والتشديد «6» في قوله جلّ وعزّ:
والذين يمسكون بالكتاب [الأعراف/ 170] .
فقرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر: والذين يمسكون
(1) في (ط) : فهو مثل قراءة نافع
(2) في (ط) : من . وانظر اللسان مادة (بأس) ، فقد ذكر أن من القراء من كسر العين .
(3) في (ط) فيعلا .
(4) سقطت من (م) .
(5) في (م) : عين .
(6) بيت له من مشطور الرجز وبعده:
وبعض أعراض الشجون الشّجّن وهو من شواهد سيبويه 2/ 372 . والشّعيب: القربة الصغيرة . والعين البالية . شبه عينه لبكائه بالقربة القديمة التي يسيل الماء من خرزها .
انظر أدب الكاتب 598 (ط . الرسالة) - الاقتضاب/ 472 - الخصائص 2/ 485 - 3/ 214 ، شواهد الشافية/ 59 ، ديوانه/ 160 وفيه «العيّن» بالكسر .