فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162992 من 466147

كما تبين بعد انقضاء ما قصد من بيان طريق المتقين أخذا وتركا وحال من حاد عن سننهم ممن رامه أو قصده فلم يوفق له، ولا تم له أمل من الفريقين المستندين للسمع والمعتمدين للنظر، فحاد الأولون بطارئ التغيير والتبديل وتنكب الآخرون سوء التأويل وقصور الأفهام، وعلة حيد الفريقين السابقة الأزلية.

فلما انقضى أمر هؤلاء وصرف الخطاب إلى تسليته عليه السلام وتثبيت

فؤاده بذكر أحوال الأنبياء مع أممهم، وأمر الخلق بالاعتبار بالأمم السالفة، وقد كان قدم لرسوله عليه السلام عند ذكر الأنبياء (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)

بسط تعالى حال من وقعت الإحالة عليه واستوفى الكثير من

قصصهم إلى آخر سورة هود وإلى قوله سبحانه"وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك".

فتأمل بما افتتحت السور المقصود بها قصص الأمم وبما اختتمت يلوح لك ما

أشرت إليه والله أعلم بمراده، وتأمل افتتاح سورة الأعراف بقوله"فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين"وختم القصص فيها بقوله:"فاقصص القصص"

لعلهم يتفكرون" (الأعراف: 176) بعد تعقيب قصص بني إسرائيل بقصة"

بلعام"واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ... الآية" (الأعراف: 173)

ثم قال:"ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا" (الأعراف: 176) .

وتأمل هذا الإيماء بعد ذكر القصص كيف الحق من كذب رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - من العرب وغيرهم (ممن) قص ذكره من المكذبين، وتأمل افتتاح ذكر الأشقياء بقصة إبليس وختمها بقصة بلعام وكلاهما ممن كفر على علم، وفي ذلك أعظم موعظة، قال الله تعالى إثر ذلك"من يهد الله فهو المهتدى ... الآية"فبدأ الاستجابة لنبيه بذكر ما أنعم به عليه وعلى من استجاب له فقال تعالى:"المص كتاب أنزل إليك"فأشار إلى نعمته بإنزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت