والكسائيّ ، وكانا يقرءان: أئذا كنا ترابا ، إنا لفي خلق جديد [الرعد/ 5] أءذا متنا وكنا ترابا . . إنا لمبعوثون [الواقعة/ 47] وما كان مثله في القرآن كلّه ، إلّا أنّ الكسائيّ همز همزتين ونافع لم يهمز إلّا واحدة .
يريد أحمد بقوله: إلّا أنّ الكسائيّ همز همزتين ، أنّه حقّقهما كما يحقّقهما عاصم وحمزة ، وخفّف نافع إحداهما «1» .
والقول في قوله: أءذا كنا ترابا ، إنا لفي خلق جديد:
أنّ إذا متعلق بفعل مضمر يدلّ عليه قوله: إنا لفي خلق جديد* تقديره: أإذا كنّا ترابا نبعث أو نحشر أو نعاد ، لأنّ قوله:
إنا لفي خلق جديد* ، يدلّ على هذا الضرب من الفعل ، ولا يجوز أن يتعلق إذا بجديد ؛ لأنّ ما بعد إن لا تعمل «2» فيما قبلها ، كما أنّ ما بعد لام الابتداء ، لا يعمل فيما قبلها ، وكذلك القول في «3» قوله: أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما إنا لمبعوثون [المؤمنون/ 82] .
قال أحمد: وخالف نافعا الكسائيّ في قصة لوط ، فكان نافع يمضي على ما أصّل ، وكان الكسائيّ يقرأ بالاستفهامين جميعا في قصة لوط: وقد «4» تقدم ذكر ذلك .
قال أحمد: واختلفا في قوله في العنكبوت: أئنكم
(1) في (م) أحديهما .
(2) في (ط) : لا يعمل .
(3) سقطت في من (ط) .
(4) في (ط) : قد تقدم .