فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162983 من 466147

وسئل ابن معين -كما في (من كلام أبي زكريا في الرجال) ص 119 رقم (390) :"أيما أحب إليك: قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؟ فقال: الحسن لم يسمع من سمرة، وكلاهما ليس بشيء، لو كان الحسن سمع من سمرة كان أحب إلي".

وأخرج ابن أبي حاتم في (المراسيل) ص 33 (96) عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: قلت ليحيى بن معين: الحسن لقي سمرة؟ قال: لا.

وقال البرديجي: أحاديث الحسن عن سمرة كتاب، ولا يثبت عنه حديث قال فيه: سمعت سمرة. وهكذا قال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب.

قال الحافظان العلائي وابن حجر: وذلك لا يقتضي الانقطاع.

3 -أنه سمع منه حديث العقيقة فقط.

كما ذكره البخاري في صحيحه مسنداً 9: 504 في كتاب العقيقة: باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة.

وهو اختيار النسائي فإنه قال في سننه 3: 94:"الحسن عن سمرة كتاباً -هكذا بالنصب-، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة".

وهذا قول الأكثرين كما قال الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة) 6: 14.

وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده 5: 11 عن هشيم، ثنا حميد، عن الحسن، قال: جاءه رجل فقال: إن عبداً له أبق، وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: (حدثنا سمرة قال: قلما خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى فيها عن المثلة) .

قال العلائي وابن حجر: وهذا يقتضى سماعه منه لغير حديث العقيقة.

وجزم بذلك الذهبي فقال -في السير 4: 567 -:"قد صح سماعه في حديث العقيقة، وفي حديث النهي عن المثلة، من سمرة".

وقال أيضاً 4: 588:"قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين؛ لأن الحسن معروف"

بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة، والله أعلم"."

أقول: والقاعدة أن المثبت مقدم على النافي، وقد ثبت سماعه في حديث العقيقة والمثلة، فيكون السماع ثابتا في الجملة، وقد كان سمرة -رضي الله عنه- بالبصرة، ومات سنة 59 هـ، وكانت ولادة الحسن سنة 21 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت