وقول ابن عامر: نشرا يحتمل الوجهين: أن يكون جمع فعول وفاعل ، فخفّف العين ، كما يقال: كتب ورسل ، ويكون جمع فاعل كبازل وبزل وعائط وعيط .
وأمّا قراءة حمزة والكسائيّ نشرا فإنه «1» يحتمل ضربين:
يجوز أن يكون المصدر حالا من الريح فإذا جعلته حالا منها احتمل أمرين: أحدهما أن يكون النّشر الذي هو خلاف الطيّ ، كأنّها كانت «2» بانقطاعها كالمطويّة ، ويجوز على تأويل أبي عبيدة «3» ، أن تكون متفرقة في وجوهها .
والآخر: أن يكون النشر ، الذي هو الحياة في قوله «4» :
يا عجبا للميّت الناشر فإذا حملته على ذلك وهو الوجه ، كان المصدر يراد به الفاعل كما تقول: أتانا ركضا ، أي: راكضا ، ويجوز أن يكون المصدر يراد به المفعول ، كأنّه يرسل الرياح إنشارا ، أي: محياة ؛ فحذف الزوائد من المصدر كما قالوا: عمرك الله ، وكما قال «5» :
فإن يهلك فذلك كان قدري أي: تقديري .
(1) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(2) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(3) سبق قول أبي عبيدة قريبا .
(4) عجز بيت للأعشى وصدره:
حتى يقول الناس ممّا رأوا انظر ديوانه/ 141
(5) سبق في 2/ 129 .