والضرب الآخر: أن يكون نشرا على قراءتهما ينتصب انتصاب المصادر من باب صنع الله [النمل/ 88] .
لأنه إذا قال يرسل الرياح دلّ هذا الكلام على: ينشر الريح نشرا أو تنشر نشرا ، من قوله «1» :
كما تنشّر بعد الطية الكتب ... ومن نشرت الريح مثل نشر الميت .
وقراءة عاصم: بشرا ؛ فهو جمع بشير ، وبشر من قوله:
يرسل الرياح مبشرات [الروم/ 46] . أي تبشّر بالمطر والرحمة ، وجمع بشيرا على بشر ، ككتاب وكتب «2» .
[الأعراف: 59]
اختلفوا في الرفع والخفض في قوله تعالى «3» :
من إله غيره [الأعراف/ 59] .
فقرأ الكسائي وحده ما لكم من إله غيره* خفضا ، وقرأ الباقون: [ما لكم من إله غيره] رفعا في كلّ القرآن .
وقرأ حمزة والكسائيّ: هل من خالق غير الله [فاطر/ 3] خفضا .
(1) هو عجز بيت لذي الرّمّة وصدره:
أم دمنة نسفت عنها الصبا سفعا الدمنة: واحدة الدمن وهو ما سوّد بالرماد . والسفعة ما خالف لون الأرض وهو يضرب إلى السواد . انظر ديوانه 1/ 15 . واللسان/ طوى/ وفيه: من دمنة .
(2) إلى هنا ينتهي التقديم والتأخير المشار إليه في الصفحة 32 .
(3) في (ط) : من قوله عز وجل . وفي السبعة: «ومن قوله» .