هذا الحديث أخرجه ابن الجوزي في (الموضوعات) -كما سبق في التخريج-، وقال عقبه:"هذا حديث لا يثبت".
وكلامه غير مقبول، لصحة الإسناد، وتصحيح من هو أشهر منه في علم الحديث وأضلع. وقد تعقبه المدراسي الهندي في ذلك، في (ذيل القول المسدد) ص 48.
فائدة:
قول الراوي:"وأمسك بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى"؛ حكاية عن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد تلاوة الآية، والمراد الإشارة إلى قلة التجلي (1) ، ومع ذلك حصل الأثر المذكور في الآية، ويبين ذلك ما جاء في رواية ابن منده في (الرد على الجهمية) ص 88، وفيه: ( .. عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله عز وجل: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} ، قال: تجلى عز وجل منه مثل هذا، ووضع الإبهام على الخنصر .. ) .
قال تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} الآية. [الأعراف: 145] .
وقال تعالى {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} . [الأعراف: 150] .
وقال تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 154] .
(87) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، رفعه، قال: (الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة، كان طول اللوح اثني عشر ذراعا) .
تخريجه:
أخرجه ابن أبي حاتم 5: 1563 (8958) قال: حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا أبو علي، عن جعفر بن محمد، به.
وعزاه في (الدر المنثور) 6: 565 إلى: أبي الشيخ، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لأنه إن كان المراد بالجد في جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ علي بن الحسين زين العابدين، فهو مرسل لأنه تابعي، وإن كان المراد الحسين بن علي بن أبي طالب، فهو منقطع.
(1) ينظر: تحفة الأحوذي 8: 359.