اسم الفاعل يجري مجرى الفعل ، وقد أنّث ، وكذلك الفعل ينبغي أن يؤنّث ، وأما قوله: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج [الأنبياء/ 96] فإنّما خفّف ؛ لأنّ المعنى: فتح سدّ يأجوج ومأجوج «1» ؛ فأجرى التأنيث على لفظ يأجوج ، وإن كان المعنى على السدّ ، أو يكون: فتحت أرض يأجوج ، لأنّ فتح سدّها فتح أرضهم ؛ فهو فتح واحد لا تكرير فيه ، فيحسن التشديد .
ومعنى: (لا تفتح لهم أبواب السماء) ، أي: لا تصعد أعمالهم إليها .
وروي في تفسير قوله: فما بكت عليهم السماء والأرض [الدخان/ 29] ، أنّ موضع المؤمن الذي كان يرتفع إليه عمله الصالح ، يبكي عليه إذا مات ، وقال [الله عزّ وجلّ] «2» : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [فاطر/ 10] .
[الأعراف: 44]
كلّهم قرأ: قالوا نعم [الأعراف/ 44] بفتح العين والنون في كلّ القرآن غير الكسائي ؛ فإنّه قرأ: (نعم) بفتح النون وكسر العين في كلّ القرآن «3» .
قال أبو الحسن: (نعم ، ونعم) لغتان ، قال: وفي القراءة: الفتح .
(1) زيادة من (ط) .
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ط) .
(3) السبعة ص 281 .