وقد ساق ابن كثير في تفسيره 3: 418 - 419 حديث المزني السابق، ثم قال:"وكذا رواه ابن ماجه مرفوعا من حديث أبي سعيد الخدري، وابن عباس، والله أعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة، وقصاراها أن تكون موقوفة".
ولم أقف عليه في ابن ماجه.
5 -عن محمد بن المنكدر، عن رجل من مزينة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن أصحاب الأعراف؟ فقال: (إنهم قوم خرجوا عصاة بغير إذن آبائهم، فقتلوا في سبيل الله) .
أورده في (الدر المنثور) 6: 407، وعزاه إلى: أبي الشيخ، وابن مردويه.
الحكم على الحديث:
ضعيف، والله أعلم.
(84) عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إن مؤمنى الجن لهم ثواب، وعليهم عقاب) فسألناه عن ثوابهم، وعن مؤمنيهم؟ فقال: (على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-) ، فسألناه: وما الأعراف؟ قال: (حائط الجنة تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار) .
تخريجه:
أخرجه البيهقي في (البعث والنشور) رقم (108) ، ومن طريقه: ابن عساكر في (تاريخ دمشق) 63: 298.
وأخرجه الذهبي في (تذكرة الحفاظ) 3: 1017، وفي (سير أعلام النبلاء) 17: 7.
كلهم من طريق: يوسف بن يزيد بن كامل، ثنا الوليد بن موسى، ثنا منبه بن عثمان، عن عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس -رضي الله عنه-.
الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف جدا، الوليد بن موسى؛ هو: الدمشقي، قال الدارقطني: منكر الحديث، وقال العقيلي: أحاديثه بواطيل لا أصول لها، وليس ممن يقيم الحديث.
ينظر: (الضعفاء الكبير) للعقيلي 4: 321، المجروحين 3: 82، اللسان 6: 302.
الحكم على الحديث:
ضعيف جدا.
قال الذهبي بعد رواية الحديث في (تذكرة الحفاظ) 3: 1017، وفي (سير أعلام النبلاء) 17: 7:"هذا حديث منكر جدا".
وضعف إسناده السيوطيُ في (الإتقان) 2: 497.
الخلاصة:
تحصل لدينا عشرة أحاديث مرفوعة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في الباب، وبالتأمل نجد أنها تعرضت لمسألتين:
1 -من هم أصحاب الأعراف؟
وهذه المسألة اشتملت عليها الأحاديث العشرة جميعا.
2 -ما المراد بالأعراف؟