الحياة الدنيا ، ويكون «1» المعنى: قل من حرّم ذلك وقت الحياة الدنيا زينة ، ولا يجوز أن يتعلّق بزينة لأنّه مصدر ، أو جار مجراه ، وقد وصفتها «2» ، فإذا وصفتها «2» ، لم يجز أن يتعلّق بها شيء بعد الوصف ، كما لا يتعلق به بعد العطف عليه ، ويجوز أن يتعلق بأخرج لعباده في الحياة الدنيا .
فإن قلت: فهلّا «4» لم يجز تعلّقه بقوله: أخرج لعباده لأنّ فيه فصلا بين الصلة والموصول بقوله: قل هي للذين آمنوا [الأعراف/ 32] ، وهو كلام مستأنف ليس في الصلة ؟
قيل: لا يمتنع الفصل به لأنّه ممّا يسدّد القصة ، وقد جاء: والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ، وترهقهم ذلة [يونس/ 27] [فقوله: وترهقهم] «5» معطوف على كسبوا ، فكذلك: قل هي للذين آمنوا ، ويجوز أيضا أن يتعلق بالطيبات ، تقديره: والمباحات من الرزق . ويجوز أن يتعلق بالرزق أيضا ، وإن كان موصولا ، ويجوز أن يتعلق بآمنوا ، الذي هو صلة الذين أي: آمنوا في الحياة الدنيا ، فكلّ ما ذكرنا من هذه الأشياء يجوز أن يتعلق به هذا الظرف .
فأمّا «6» قوله: (خالصة) فمن رفعه «7» جعله خبرا للمبتدإ
(1) في (ط) : أو يكون .
(2) في (ط) : وصفناها .
(4) في (ط) : هلّا بسقوط الفاء .
(5) سقطت من (م) .
(6) في (ط) : وأما .
(7) في (ط) : رفع .