الذي هو هي ، ويكون للذين آمنوا تثبيتا للخلوص ، ولا شيء فيه على هذا «1» ، ومن قال: هذا حلو حامض ، أمكن أن يكون (للذين آمنوا) خبرا ، و (خالصة) خبر آخر ، ويكون الذكر فيه على ما تقدّم وصفه في هذا الكتاب .
ومن نصب خالصة كان: حالا ممّا في قوله: للذين آمنوا ، ألا ترى أنّ فيه ذكرا يعود إلى المبتدأ الذي هو هي ؟
فخالصة حال عن ذلك الذكر ، والعامل في الحال ما في اللام من معنى الفعل ، وهي متعلقة بمحذوف ، وفيه الذكر الذي كأن يكون في المحذوف ، ولو ذكر ولم يحذف ، وليس متعلقا بالخلوص ، كما تعلق به في قول من رفع .
قال سيبويه: وقد قرءوا هذا الحرف على وجهين: (قل هي للّذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) بالرفع والنصب «2» ، فجعل اللام الجارّة لغوا في قول من رفع ، (خالصة) ومستقرا في قول من نصب (خالصة) .
والقول فيما ذهب إليه أبو الحسن «3» من أن المعنى: التي أخرج لعباده في الحياة الدنيا ، أنّه إن علّق في الحياة الدنيا ، ب (حرّم) ، أو (أخرج) ، فلا يخلو من أن تنصب (خالصة) أو ترفعه «4» ، فإن رفعته فصلت بين الابتداء والخبر بالأجنبي ، ألا
(1) في (ط) : ولا شيء على هذا فيه .
(2) انظر الكتاب 1/ 262 .
(3) عبارة (ط) : والقول فيما ذهب إليه سيبويه أبو الحسن . وهذا سهو من الناسخ .
(4) في (ط) : فلا يخلو من أن ينصب خالصة أو يرفعه .