فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162945 من 466147

فإن قيل: إن في حكاية الجوابين تعارضًا في المعنى محكيًا بصيغة النفي والإثبات فيهما فكيف وقع هذا في كتاب الله تعالى وما الذي يدفع هذا التعارض؟ قلنا: إنه لا تعارض ولا تنافي بين الجوابين لحملها على الوقوع في وقتين، ولا شك أنه كان ينهاهم كثيرًا فكان يسمع في كل وقت كلامًا ممن حضر منهم، وقد قلنا: إن قصص القرآن لم يقصد بها سرد حوادث التاريخ؛ بل العبرة والموعظة فيما يذكر في كل سورة من القصة الواحدة من المعاني والمواعظ ما لا يذكر في الأخرى، ومجموعها هو كل ما أراد الله تعالى أن يعظ به هذه الأمة. فمن المعهود أن الرسل عليهم السلام - وَكَذَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْوُعَّاظِ الذين ينهون الضالين والمجرمين عن المنكر - يُكَرِّرُونَ لهم الوعظ بمعان متقاربة. وقد حكى الله تعالى من قول رسوله لوط - عليه السلام - لقومه في سورة العنكبوت ما لم يحكه في سورتي الأعراف والنمل فزاد على إتيانهم الرجال قطع السبيل، وإتيانهم المنكر في النادي الحافل والمجلس الحاشد، فكأنهم ضاقوا به ذرعًا واستعجلوا العذاب الذي أنذرهم إذا أصروا على عصيانه. والأظهر أن هذا كان بعد أمرهم بإخراجه وأن

التوعد بالإخراج كان قبل الأمر به والله أعلم.

نكتة بلاغية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت